السيد هاشم البحراني
231
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي وهو ينادي : يا أبا الحسن يا بن عم النبي التفت ، فالتفت فإذا أنا بسطل من ذهب فيه ماء وعليه منديل فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن وأومأت إلى الماء فإذا الماء يفيض على كفي ، فتطهرت وأسبغت الوضوء ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك ، ثم التفت فلا أدري من وضع السطل والمنديل ولا أدري من أخذه فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم قال : يا أبا الحسن ألا أسرك أن السطل من الجنة والماء والمنديل من الفردوس الأعلى والذي حياك للصلاة جبرئيل والذي مندلك ميكائيل ( عليهما السلام ) ، والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة أفيلومني الناس على حبك والله تعالى وملائكته يحبونك من فوق السماء ( 1 ) . الرابع : الفقيه أبو الحسن بن شاذان في مناقب المائة من طريق العامة عن ابن عباس قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة العصر ثم قام على قدميه فقال : من يحببني ويحب أهل بيتي فليتبعني ، فاتبعناه بأجمعنا حتى أتى منزل فاطمة ( عليها السلام ) فقرع الباب قرعا خفيفا فخرج إليه علي بن أبي طالب وعليه شملة ويده ملطخة بالطين فقال له : حدث الناس بما رأيت أمس ، فقال علي ( عليه السلام ) : نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله ، بينا أنا في وقت الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء فوجهت الحسن والحسين في طلب الماء فأبطيا علي فإذا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل على يمينك ، فالتفت فإذا أنا بقدس من ذهب معلق فيه ماء أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، فوجدت فيه رائحة الورد فتوضأت منه وشربت جرعات ثم قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل تدري من أين ذلك القدس ؟ قال : الله ورسوله أعلم قال : القدس من أقداس الجنة والماء من شجرة طوبى - أو قال : من نهر الكوثر - وأما القطرة من تحت العرش ، ثم ضمه إلى صدره وقبل بين عينيه ثم قال : حبيبي من كان خادمه جبرئيل بالأمس ( 2 ) .
--> ( 1 ) المناقب 304 / ح 300 . ( 2 ) مائة منقبة 74 / المنقبة 42 .